قال مركز حنظلة للأسرى والمحررين إن نتائج الاستئنافات التي تقدم بها محامو الأسرى المعتقلين إداريًا، إلى جانب الالتماسات المقدمة أمام المحكمة العليا للاحتلال، تكشف عن استمرار سياسة الاعتقال الإداري بحق الأسرى الفلسطينيين، وما يرافقها من انتهاك للحق في الحرية والأمان الشخصي، وتقويض للضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة والإجراءات القانونية الواجبة.
وأوضح المركز أن استمرار تثبيت أوامر الاعتقال الإداري ورفض الطعون المقدمة بشأنها يثير مخاوف جدية حول فاعلية الرقابة القضائية على هذه الأوامر، خاصة في ظل اعتماد سلطات الاحتلال على ما يعرف بـ"الملف السري"، الذي يحرم المعتقل ومحاميه من الاطلاع على كامل الأدلة والمواد التي تستند إليها أوامر الاعتقال، بما يقيد بصورة جوهرية القدرة على الدفاع والطعن الفعّال.
وبحسب معطيات مؤسسات الأسرى، قُبل الاستئناف المقدم للأسير صالح أمين كميل، مع تقصير مدة اعتقاله الإداري حتى تاريخ 22/10/2026.
وفي المقابل، أظهرت معطيات مؤسسات الأسرى رفض الاستئنافات المقدمة بحق الأسرى: خالد محمد الفسفوس، أيمن ناصر بازيان، أسيد عمر عمر، أنس يوسف حسن، عبد الباسط عمر عودة، نادية عبد الله خويلد، محمد علان الوحش، محسن يوسف مسالمة، ماجد سامر زهران، حارث حسام عودة، مجاهد عبد المؤمن فرحانة، قيس موسى هبل، نسيم مروان نبريص، سعد شريف أبو شريف، صدام محمد بشارات، قصي محمود رحال، ليث إياد سلمي، إبراهيم خميس نقيب، طارق يوسف أبو مطر، بهاء محمد الصدر، خالد يعقوب نمر، محمد خضر النجار، محمد ضياء رجبي، قصي نعيم أقطيط، عمر خليل عطية، صهيب عبد الرؤوف حميدي، سلطان زياد عرفة، محمد شادي مكاوي، أيمن عبد الناصر هديب، دانيال قاسم عبادي، إسحق إبراهيم علي محمود، راني محمود كميل، مؤمن عبد الفتاح ضبايات، نسيم هاني دراغمة، محمد رياض أبو عيد، محمد عبد الرحمن جهالين، عبد الرحمن خالد سموح، عبد الكريم فرسان أبو مصطفى، رامز أشرف عبد العزيز، طارق محمد قبها، محمود سمير رضوان، محمد خالد مدني، عبد الرحمن حسام عودة، مصطفى عاصم منصور، محمد أيمن شريف، ورامي غريب أبو قمر.
وفيما يتعلق بالالتماسات المقدمة أمام المحكمة العليا للاحتلال، أفادت معطيات مؤسسات الأسرى باعتبار التماسين المقدمين للأسيرين آدم أبو بكر وريان أبو بكر جوهريين، حيث حُددت مدة اعتقال آدم أبو بكر بأربعة أشهر، وريان أبو بكر بستة أشهر.
كما بينت المعطيات رفض الالتماسات المقدمة بحق الأسرى: أحمد جهاد سليم أحمد، عباس أبو صلاح، ومحب الله عصافرة.
وأكد مركز حنظلة أن الاعتقال الإداري، في ظل غياب توجيه تهمة واضحة وتمكين المعتقل من الاطلاع على الأدلة المقدمة ضده، يشكل مساسًا خطيرًا بالضمانات القانونية الواجبة لحماية الحرية الشخصية، ويحول إجراءات المراجعة القضائية إلى مسار محدود الفاعلية عندما لا تتوافر للمعتقل ومحاميه القدرة الحقيقية على مواجهة أسباب الاحتجاز والطعن فيها.
وشدد المركز على ضرورة توفير رقابة قضائية مستقلة وفعّالة على أوامر الاعتقال الإداري، وضمان حق المعتقلين في معرفة أسباب احتجازهم، وتمكينهم من الاطلاع على الأدلة والادعاءات التي تستند إليها سلطات الاحتلال، بما يضمن حقهم في الدفاع الفعّال وفي إجراءات قانونية عادلة وشفافة.
وطالب مركز حنظلة للأسرى والمحررين المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية، وهيئات الأمم المتحدة والجهات المعنية بحماية حقوق الإنسان، بتكثيف جهودها لمتابعة أوضاع المعتقلين إداريًا، واتخاذ خطوات جدية للضغط من أجل وقف الاحتجاز التعسفي، وضمان احترام الحق في الحرية والأمان الشخصي، وتوفير ضمانات المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية الواجبة.
وأكد المركز أن استمرار الاعتقال الإداري وتجديد أوامره دون ضمانات قانونية كافية يمثل تحديًا خطيرًا لمبادئ العدالة وسيادة القانون، داعيًا المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته في حماية الأسرى الفلسطينيين وصون كرامتهم وحقوقهم الأساسية.

